Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٤١

من حجارة الحرم، تعظيماً للحرم وصبابة١ بمكة، فحيثما حلوا وضعوه، وطافوا به كطوافهم بالكعبة، تيمناً منهم، وصبابة بالحرم، وحباً له، وهم بعد يعظمون الكعبة ومكة، ويحجون ويعتمرون، على إرث إبراهيم وإسماعيل ﵉، ثم سلخ ذلك بهم إلى أنْ عبدوا ما استحبوا، ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره، فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم، وانتجثوا (استخرجوا) ما كان يعبد قوم نوح ﵇ منها، على إرث ما بقي فيهم من ذكرها، وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتنسكون بها، من تعظيم البيت، والطواف به، والحج، والعمرة، والوقوف على عرفة ومزدلفة، وإهداء البدن، والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه"٢.

وقد كانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك، إلاّ شريك هو لك، تملكه وما ملك" فيوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده، يقول تعالى لنبيه محمد صلى