Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٣٣

قال تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ ٢.

وعلى هذا الأساس، أخذ عيسى ﵇ يدعو قومه إلى عبادة الله تعالى، ويقارعهم الحجة، ويرفض أي إدعاء أو زيادة ترفع شخصه عن جنس البشرية، أو مقام النبوة.

وهكذا جاء عيسى ﵇ بكلمة التوحيد خالصة لله تعالى، في وضوح وجلاء، ولم يقل مرة واحدة إنه إله، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أي صله بربه، غير صلة العبودية الخالصة من جانبه، والربوبية المطلقة لله رب العالمين.

ومن هذا يتبين لنا أن عيسى ﵇ لو جرِّد من كل ما أضافه