Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٠٩

٥- الشرك في قوم إسماعيل ﵇ ومنهجه في محاربته.

ونأتي إلى إسماعيل ﵇، بكر أبي الأنبياء إبراهيم ﵇، من زوجه هاجر المصرية، وقد رزق به لما بلغ من العمر ستاً وثمانين سنة، وإلى ذلك تشير الآية الكريمة: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء﴾ ١.

ومن الثابت أن إبراهيم ﵇ قد انتقل بزوجه هاجر وابنه إسماعيل -وكان يومئذ رضيعاً- إلى مكة.

وبمكة نشأ إسماعيل وترعرع، وكان أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة، وقد تعلمها من العرب العاربة الذين نزلوا عندهم بمكة، من جرهم والعماليق، وأهل اليمن٢.

وقد أثنى الله تعالى على هذا النبي الجليل، ووصفه بالصبر والحلم، وصدق الوعد، والمحافظة على الصلاة والزكاة، وأمره لأهله بها، بالإضافة إلى الدعوة إلى عبادة الله وحده.