Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٦٨

بين آدم ﵇، ونوح ﵇ ألوف السنين١.

والذي أميل إليه، أن المراد بالقرن هو الجيل من الناس، ويؤيد ذلك حديث الرسول ﷺ: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ... " ٢ الحديث.

والمراد أن الناس من آدم ﵇ إلى عهد نوح ﵇ كانوا على التوحيد، يعبدون الله وحده، ولا يشركون به شيئاً، وكانوا على الإسلام الذي ارتضاه الله تعالى لعباده، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ ٣.

ولما انحرف الناس عن الفطرة بسبب جهلهم وبعدهم عن العلم، وإغواء الشيطان لهم، وعبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان، وقبور الصالحين، بعث الله إليهم نوحاً ﵇، ليردّهم إلى الصواب، وعبادة الله وحده.