Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٥٧

. مع العلم بأنَّ هذه الواسطة لا تنفع ولا تضر١.

وذكر ابن القيم ﵀: أن من أسباب عبادتها: أن الشياطين تدخل فيها وتخاطبهم منها، وتخبرهم ببعض المغيبات، وتدلهم على بعض ما يخفى عليهم، وهم لا يشاهدون الشياطين، فجهلتهم وسقطُهم يظنون أنَّ الصنم نفسه هو المتكلم.."٢.

ج- عبادة الأهواء:

ومن أنواع الشركيات المظلمة إتباع الإنسان وانقياده لهوى نفسه، فلا تميل نفسه إلى شيء إلا اتبعه، وهذا ما ذكره القرآن الكريم في قوله تعالى ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ ٣.

قال ابن عباس ﵄: "كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمناً، فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني، وترك الأول"٤.

وقال ابن كثير:" أي مهما استحسن من شيء ورآه حسناً في هوى