Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٥٥

الحائط وغيره: صنم ووثن١.

وقيل: الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن ما كان له جثة من خشب، أو حجر، أو فضة ينحت ويعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومن العرب من جعل الوثن المنصوب صنماً٢.

وسواء سُمي المعبود من دون الله صنماً أو وثناً مصوراً على شكل إنسان أو حيوان أو طائر أو غير ذلك، أو لم يكن مصوراً كالأحجار والأشجار والأخشاب والقبور ونحوها.

فإنّ جميعها تشترك في كونها معبودات من دون الله تعالى.

وقد كانت عبادة الأصنام منتشرة انتشاراً واسعاً في جزيرة العرب، قبل الإسلام، كما سيأتي بيانه في الفصل الرابع من هذا الباب.

والحق أن هذه العبادة مع عدم استنادها إلى دليل علمي، أو حجة مقنعة، فإنّ فيها استخفاف بالعقل الإنساني، إذ كيف يرضى عاقل أنْ يعبد أجساماً أو صوراً، لا حياة فيها، ولا نفع ولا ضر؟

قال تعالى: ﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾ ٣.

بل إنَّ هذه الأصنام والأوثان قد أضللن كثيراً من الناس، قال تعالى