Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٣٧

وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ١.

ومن هذا يتبين لنا أن من ذبح لغير الله من الجن، أو الإنس، أو الأنبياء، أو الصالحين وغيرهم، من الأصنام والأوثان، فقد أشرك بهذا الفعل غير الله تعالى، ولا يجوز أكل ذبيحته؛ لأنها مما أهل لغير الله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ ٢.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فلو ذبح لغير الله متقرباً به إليه لحرم، وإن قال فيه بسم الله، كما يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الأولياء والكواكب بالذبح والبخور، ونحو ذلك"٣.

د- الشرك في النذر:

والنذر -كما يقول اللغويون-: ما كان وعداً على شرط٤، أو أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر٥.

وقد ورد النهي عنه في قوله ﷺ: "لا تنذروا فإنّ النذر لا يغني من القدر شيئاً، ولا يؤخر، وإنما يستخرج به من