Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٢٢

ب- الشرك في المحبة:

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ﴾ ١.

قال ابن القيم ﵀ ٢: "اخبر تعالى أنّ من أحب من دون الله شيئاً كما يحب الله تعالى، فهو ممن اتخذ من دون الله أنداداً، فهذا في المحبة، لا في الخلق والربوبية.

فإن أحداً من أهل الأرض لا يثبت هذا الند، بخلاف ند المحبة، فإنّ أكثر أهل الأرض قد اتخذوا من دون الله أنداداً في الحب والتعظيم.

قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ ٣.

فجعل علامة حبهم لله أن يتابعوا رسوله ﷺ، ويكون هواهم تابعاً لما جاء به، ووعدهم على ذلك حبه لهم ومغفرته لذنوبهم، وإذا كان الحب عبادة، بل هو أساس العبادات كلها، إذ لا يصح شيء منها إلاّ مع كمال الحب وكمال الذل، فلا يصح أن يحب العبد مع