مناهل العرفان في علوم القرآن
Printed page ١/ ١٣٧
يؤدوها حيث قالوا للكفار: أنتم أهدى سبيلا حسدا للنبي ﷺ. وقد تضمنت الآية مع هذا القول التوعد عليه المفيد للأمر بمقابله المشتمل على أداء الأمانة التي هي بيان صفة النبي ﷺ بإفادة أنه الموصوف في كتابهم وذلك مناسب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ فهذا عام في كل أمانة وذلك خاص بأمانة هي بيان صفة النبي ﷺ بالطريق السابق والعام تال للخاص في الرسم متراخ عنه في النزول بست سنين مدة ما بين بدر في رمضان من السنة الثانية والفتح في رمضان من السنة الثامنة وإنما قال: ويقرب منها كذا لأنه لم يرد العام بسببه بخلافها اهـ والحمد لله أولا وآخرا.