Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك مسكة الختام

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٤٨٠

مجْلِس علم وحياء وامانة لَا ترفع فِيهِ الاصوات وَلَا تؤبن فِيهِ الْحرم وَلَا تنثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فِيهِ بالتقوى متواضعين يوقرون فِيهِ الْكَبِير ويرحمون الصَّغِير ويؤثرون ذَا الْحَاجة أَو قَالَ ويحفظون الْغَرِيب

قَالَ كَيفَ كَانَت سيرته فِي جُلَسَائِهِ قَالَ كَانَ ﷺ دَائِم الْبشر سهل الْخلق لين الْجَانِب لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ وَلَا صخاب وَلَا عياب وَلَا مزاح يتغافل عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يويس مِنْهُ وَلَا يُجيب فِيهِ قد ترك نَفسه من ثَلَاث المراء والاكثار وَمَا لَا يعنيه وَترك النَّاس نم ثَلَاث كَانَ لَا يذم احدا وَلَا يعيره وَلَا يطْلب عَوْرَته وَلَا تكمل إِلَّا فِيمَا رجا ثَوَابه إِذا تكلم اطرق جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطير فَإِذا اسْكُتْ تكلمُوا وَلَا يتنازعون عِنْده من تكلم انصتوا لَهُ حَتَّى يفرغ حَدِيثهمْ عِنْده حَدِيث اولهم يضْحك مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ويتعجب مِمَّا يتعجبون مِنْهُ ويصبر للغريب لعى الجفوة فِي منْطقَة ومسألته حَتَّى أَن كَانَ اصحابه ليستجلونه وَيَقُول إِذا رَأَيْتُمْ صَاحب الْحَاجة يطْلبهَا فارفدوه وَلَا يطْلب الثَّنَاء إِلَى فِي من مكافئ وَلَا يقطع على أحد حَدِيث حَتَّى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أَو قيام