بدائع السلك في طبائع الملك
دانقا انْصَرف قناعة بِهِ وَكَانَ فيهم من ينْصَرف بعد الظّهْر وَبعد الْعَصْر وَمن لَا يعْمل فِي الاسبوع إِلَّا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ اكْتِفَاء بذلك
الشَّفَقَة الرَّابِعَة أَن لَا يَكْتَفِي بتوقي لِلْحَرَامِ بل يحذر مثار الشُّبْهَة ومظان الرِّيبَة
قَالَ الْغَزالِيّ وَلَا ينظر إِلَى الفتاوي بل يستفتي قلبه فَمَا وجد فِيهِ حزازة اجتنبه
قلت لقَوْله ﷺ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الصدْق طمأنينة وَالْكذب رِيبَة وَفِي الصَّحِيح عَن النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْبر والاثم فَقَالَ الْبر حسن الْخلق والاثم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع النَّاس عَلَيْهِ وَتَحْقِيق ذَلِك بِصَرْف الِاسْتِنَاد اليه والى النّظر فِي تَحْقِيق منَاط الحكم لَا فِي النّظر فِي دَلِيله لانحصار مداركه فِيمَا لَا مدْخل فِيهِ لما يَقع فِي الْقُلُوب وَبسطه خَارج عَن الْقَصْد فَلَا نطيل بِهِ والاشارة اليه كَافِيَة
انعطاف
قَالَ الْغَزالِيّ مُبينًا لمظان الشُّبْهَة عِنْد الْمُعَامَلَة وانما الْوَاجِب أَن ينظر التَّاجِر إِلَى من يعامله فَكل مَنْسُوب إِلَى ظلم أَو خِيَانَة أَو سَرقَة أَو رَبًّا فَلَا يعامله وَكَذَلِكَ الاجناد والظلمة واعوانهم لانه معِين بذلك على الظُّلم