Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في أمهات مما تحفظ به من جانب العدم وفيه اضاءات

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٤٢٦

للتجار اجعلوا أول نهاركم لآخرتكم وَمَا بعده لدنياكم وَكَانَ السّلف الصَّالح يجْعَلُونَ أول النَّهَار وَآخره للاخرة وَالْوسط للتِّجَارَة فَلم يكن بيع الهريسة والرؤوس إِلَّا للصبيان واهل الذِّمَّة لانهم كَانُوا من بعد فِي الْمَسَاجِد

الثَّانِي مبادرة الْقيام إِلَى الصَّلَاة عِنْد النداء اليها قَالَت عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكون فِي بَيته يخصف النَّعْل ويعين الْخَادِم حَتَّى إِذا نُودي للصَّلَاة قَامَ كَأَنَّهُ لَا يعرفنا

اتِّبَاع

كَانَ السّلف لذَلِك يبتدرون عِنْد الاذات ويتركون الاسواق للصبيان وَأهل الذِّمَّة ويتسأجرون بالقراريط لحفظ الحوانيت وَكَانَ ذَلِك معيشة لَهُم

قَالَ الْغَزالِيّ وَجَاء فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ انهم كَانُوا حدادين وخرازين فَكَانَ أحدهم إِذا رفع المطرقة وغرز الاشفا وَسمع الاذان لم يخرج الاشفا من المغرز وَلم يرفع المطرقة وَرمى بهَا وَقَامَ إِلَى الصَّلَاة