Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في أمهات مما تحفظ به من جانب العدم وفيه اضاءات

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٤١٥

أَخذ إِذْ الْعدْل الْحَقِيقِيّ قَلما يتَصَوَّر وَمن استقصى حَقه بِكَمَالِهِ يُوشك أَن يتعداه

قلت هَذَا من حَيْثُ الِاحْتِيَاط واما مَا يَقْتَضِيهِ لِسَان الْعلم فاعتدال لِسَان الْمِيزَان فِي قُبَّته وامتلاء الْمِكْيَال ثمَّ يُرْسل يَده هَذَا هُوَ الْوَاجِب فَقَط نَص عَلَيْهِ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى فِي سَماع اشهب قَائِلا فَإِن سَأَلَهُ أَن يميله يَعْنِي لِسَان الْمِيزَان لم أر أَن ذَلِك من وَجه الْمَسْأَلَة قَالُوا وَكَذَلِكَ يسْأَله أَن يَكِيل الْكَيْل الْمُعْتَاد كَمَا فِي سُؤال السَّمْح لبَعض الثنم بِغَيْر تكلّف إِذْ هُوَ من الْمُسَامحَة

تَعْمِيم قَالَ مَالك ﵀ يُقَال لكل شَيْء وَفَاء وتطفيف

قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ كَمَا أَن السّرقَة فِي كل شَيْء واسوأها الَّذِي يسرق صلَاته فَلَا يتم ركوعها وَلَا سجودها

قلت وَقد قَالُوا الصَّلَاة مكيال فَمن وفا وَفِي لَهُ وَمن طفف طفف لَهُ

الْمِثَال الرَّابِع الْخُرُوج عَن سعر الْوَقْت كذبا وتلبيسا وَذَلِكَ فِي مَوَاضِع يَكْفِي مِنْهَا اثْنَان

أَحدهمَا تلقي الركْبَان قَالَ ابْن عَرَفَة إِلَّا وَشر التلقي تلقي الركْبَان للسلع الْوَارِدَة بِمحل بيعهَا لقرية قبل وُرُودهَا إِيَّاهَا منهى عَنهُ ثمَّ اسْتدلَّ بِحَدِيث البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن