Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك الفصل الرابع في اكتساب العلوم

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٣٥٠

التَّعْرِيف الثَّانِي

قَالَ فالنصف الثَّانِي وَهُوَ الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة إِنَّهَا قد نفقت اسواقها فِي الْملَّة بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ وانتهت فِيهَا مدارك المناظرين إِلَى الْغَايَة الَّتِي لَا فَوْقهَا بِشَيْء وهذبت اصطلاحاتها وزينت فنونها فَجَاءَت من وَرَاء الْغَايَة فِي الْحسن والتنميق وَكَانَ لكل فن رجال يرجع اليهم فِيهِ واوضاع يُسْتَفَاد مِنْهَا التَّعْلِيم واختص الْمشرق من ذَلِك وَالْمغْرب بِمَا هُوَ مَشْهُور مِنْهَا

قَالَ وَقد كسدت اسواق الْعلم لهَذَا الْعَهْد بالمغرب لتناقص عمرانه وَانْقِطَاع سَنَد التَّعْلِيم وَالله مُقَدّر اللَّيْل وَالنَّهَار انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة

أَن كَثْرَة التواليف فِي الْعُلُوم عائقة عَن التَّحْصِيل

قَالَ اعْلَم انه مِمَّا اضر بِالنَّاسِ فِي تَحْصِيل الْعلم وَالْوُقُوف على غَايَته كَثْرَة التواليف وَاخْتِلَاف الاصطلاحات فِي التَّعْلِيم ثمَّ مُطَالبَة المتعلم باستحضار ذَلِك وَحِينَئِذٍ يسلم لَهُ منصب التَّحْصِيل فَيحْتَاج إِلَى حفظ