Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك الفصل الرابع في اكتساب العلوم

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٣٤٣

وَالروم فَكَانَت علومهم بحورا زواخر فِي آفاقهم واعصارهم فتوفر عمرانهم وشماخة دولهم وَكَانَ قبلهم للكلدانيين والسرايانيين والقبط عناية بالحسر والنجامة والطلسمات وعنهم اخذوا ذَلِك

قلت قَالَ ابْن الاكفاني فِي السحر مَنْفَعَة أَن يعلم ليحذر لَا ليعْمَل بِهِ

قَالَ وَلَا نزاع فِي تَحْرِيم عمله إِمَّا مُجَرّد علمه فَظَاهر الاباحة بل ذهب بعض النظار إِلَى فرض كِفَايَة لجَوَاز ظُهُور سَاحر يدعى النبوءة فَيكون فِي الْأمة من يكشفه وينقض مقَالَته فَيعْمل بِهِ قصاصا

قلت قَالَ الطرطوشي تعلمه أَو تَعْلِيمه كفر عِنْد مَالك ﵀

قَالَ الْقَرَافِيّ وَهُوَ فِي غَايَة الاشكال

واجاب ابْن الشَّاط بِأَنَّهُ على وَجْهَيْن

أَحدهَا لتعرف حَقِيقَته لتجتنب أَو لغير ذَلِك قَالَ وَهَذَا لَيْسَ بِكفْر

الثَّانِي لقصد تَحْصِيل اثره مَتى احْتَاجَ لَك

قَالَ وهاذ هُوَ الَّذِي اقْتضى ظَاهر الْكتاب انه كفر يَعْنِي وَهُوَ الْحجَّة لمَالِك رَحمَه الله