Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في عوارض الملك من حيث هو

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٢٦٩

قد حصلوا على غَايَة من الْملك أَو لم يحصلوا

الثَّانِي أَن الانسان رَئِيس بالطبع بِمُقْتَضى استخلاصه والرئيس غلب على رياسته تكاسل حَتَّى عَن شبع بَطْنه وري كبده كَمَا هُوَ مَوْجُود فِي اخلاق الاناسي وَلَقَد يُقَال مثله فِي الْحَيَوَان المفترس وانه لَا يسافد إِذا كَانَ فِي ملكه الادمي فَلَا تزَال الْأمة المغلوبة فِي تناقص واصمحلال إِلَى أَن يَأْخُذهُمْ الفناء والبقاء لله وَحده

اعْتِبَار قَالَ ابْن خلدون وَاعْتبر ذَلِك فِي الرس فقد كَانُوا ملارا الْعَالم كَثْرَة وَلما فنيت حاميتهم بَقِي مِنْهُم اكثر من الْكثير فقد احصى سعد بن أبي وَقاص ﵁ من وَرَاء الْمَدَائِن مِنْهُم فَكَانُوا مائَة ألف وَسَبْعَة وَثَلَاثِينَ الْفَا وَلما تحصلوا فِي ملكة الْعَرَب وقبضة قهرهم لم يكن بقاؤهم إِلَّا قَلِيلا ودثروا كَأَن لم يَكُونُوا

تَنْبِيه قَالَ وَلَا تحسبن أَن ذَلِك لظلم نزل بهم فمملكة الْإِسْلَام فِي الْعدْل كَمَا علمت وانما طبيعة فِي الانسان إِذا غلب على آمره وَصَارَ الة لغيره

قَالَ وَلِهَذَا فَإِنَّمَا يذعن للرق من الامم فِي الْغَالِب صنفان

أَحدهَا امم السودَان لنُقْصَان الانسانية فيهم وقربهم من عرض الْحَيَوَانَات الْعَجم

الثَّانِي من يَرْجُو بانتظامه فِي ربقة الرّقّ حُصُول رُتْبَة أَو افادة مَال