Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في عوارض الملك من حيث هو

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٢٥١

أُميَّة بالمشرق أول جَريا مَعَ سذاجة وَلم يفارقوا منازعها وبالأندلس ثَانِيًا تقليدا لسلفهم مَعَ الْقُصُور عَن ذَلِك لتخلفهم عَن ملك قطر الْخلَافَة الَّتِي هِيَ مَرْكَز العصبية إِلَى أَن جَاءَ النَّاصِر مِنْهُم فَزَاد على تَسْمِيَته بأمير الْمُؤمنِينَ على مَا تقدّمت الْحِكَايَة عَنهُ أَن يلقب بالناصر لدين اله وَاسْتمرّ مثله فِيمَن بعده سَائِر دولتهم وَعند انتساخها بدول الطوائف اقتسموا تِلْكَ الألقاب وتوزعوها لقُوَّة استبدادهم فتقلبوا مِنْهَا بِمَا بِمَا شاؤوا كَمَا قَالَ ابْن شرف ناعبا عَلَيْهِم ذَلِك

(مِمَّا يزهدني فِي ارْض أتدلس ... أَسمَاء مُعْتَمد فِيهَا ومعتضد)

(ألقاب مملكة فِي غير موضعهَا ... كالهر يَحْكِي انتفاخا صولة الْأسد)

اللقب الرَّابِع الْأَمِير كَانُوا فِي صدر الْإِسْلَام يسمون بِهِ قواد الْبعُوث وَهُوَ فعيل من أَمر قَالَ ابْن خلدون وَكَانَ الْجَاهِلِيَّة يدعونَ عَلَيْهِ ص ﷺ امير مَكَّة وامير الْحجاز قلت ثمَّ اقْتصر عَلَيْهِ كثير مِمَّن اسْتَقل بِالْملكِ تلقيبا أَو واثة إِلَى أَن بلغُوا الْغَايَة الَّتِي هِيَ