بدائع السلك في طبائع الملك
الثَّالِث أَن اتِّخَاذه إِنَّمَا يكون بعد استفحال الدولة والترف شَأْن الابهة كلهَا وَفِي أول الدولة لَا تتشوف اليه خشونة خلق البداوة إِذْ ذَاك
الرَّابِع أول من اتَّخذهُ مُعَاوِيَة ﵁ بعد أَن اسْتَأْذن النا فِيهِ وَقَالَ لَهُم أَنِّي قد بدنت فأذنوا لَهُ فاتخذه وَاتبعهُ فِيهِ الْمُلُوك الإسلاميون وَصَارَ لَهُم من مُنَازع الْملك والأبهة
حِكَايَة كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ بِمصْر يجلس فِي قصره على الأَرْض مَعَ الْعَرَب وياتيه الْمُقَوْقس وَمَعَهُ سَرِير من الذَّهَب مَحْمُول على الْأَيْدِي لجلوسه شَأْن الْمُلُوك يجلس عَلَيْهِ وهم امامه وَلَا يغيرون عَلَيْهِ وَفَاء لَهُ بِمَا عقد مَعَهم من الدعة واطراحا لابهة الْملك
قَالَ ابْن خلدون ثمَّ كَانَ بعد ذَلِك لبني الْعَبَّاس والعبيدين وَسَائِر مُلُوك الْإِسْلَام شرقا وغربا من الاسرة والمنابر والتخوف مَا عفى على الاكاسرة والقياصرة وَالله مُقَلِّب اللَّيْل وَالنَّهَار
تَعْرِيف حكى ابْن قُتَيْبَة انه كَانَ يسْتَقْبل بفراش الْملك فِي