Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في التعريف بالعوائق المنذرة بمنع دوام الملك

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٢١١

جليل الاعمال والولايات من الوزارة والقيادة والجباية وَمَا يخْتَص بِهِ لنَفسِهِ لانهم حِينَئِذٍ أولياؤه الاقربون ونصحاؤه الاخلصون

قَالَ ابْن خلدون وَذَلِكَ مُؤذن باهتضام الدولة وعلامة على مَرضهَا المزمن لفساد العصبية الَّتِي كَانَ الغلب بهَا وَمرض قُلُوب أهل الدولة لما لحقهم من الامتهان وعداوة السُّلْطَان فيحقدون عَلَيْهِ ويتربصون بِهِ الدَّوَائِر وَيعود وبال ذَلِك على الدولة وَلَا يطْمع فِي برءها من هَذَا الدَّاء لانه مَا مضى يتَأَكَّد فِي الاعقاب إِلَى أَن يذهب رسمها

قلت هُوَ معنى قَول أفلاطون يسْتَدلّ على ادبار الْملك من قَصده المخلصين لَهُ بالسوء

اعْتِبَار قَالَ وَاعْتبر ذَلِك فِي دولة بني امية كَيفَ كَانُوا إِنَّمَا يستظهرون فِي الحروب والولايات بِرِجَال الْعَرَب كعمر بن سعد وَعبيد الله بن زِيَاد وَالْحجاج بن يُوسُف والمهلب بن أبي صقره وخَالِد بن عبد الله الْقَسرِي وَابْن هُبَيْرَة ومُوسَى بن نصير وبلال بن أبي بردة وَنصر بن سيار