Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك عقوبة المستحق وتعزيزه

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١٦٦

أوطارهم على قدر أخطارهم وَلَعَلَّ الْغُلَام ابْن أحدهم أَو قرَابَة بَعضهم

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة قَالَ النَّوَوِيّ تسْتَحب الشَّفَاعَة إِلَى وُلَاة الْأَمر وَغَيرهم من أَصْحَاب الْحُقُوق مَا لم يكن فِي حد وَأمر لَا يجوز تَركه قَالَ ودلائله ظَاهِرَة فِي الْكتاب وَالسّنة وأقوال عُلَمَاء الْأمة لقَوْله تَعَالَى من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة يكن لَهُ نصيب مِنْهَا وَمن يشفع شَفَاعَة سَيِّئَة يكن لَهُ كفل مِنْهَا وَكَانَ الله على كل شَيْء مقيتا

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ طَالب حَاجَة أقبل على جُلَسَائِهِ فَقَالَ اشفعوا تؤجروا وَيَقْضِي الله ﷿ على لِسَان مَا شَاءَ انْتهى مُلَخصا

قلت وَقد سبق مَا يدل على وَعِيد الشَّفَاعَة سعيا وقبولا فِي الْحُدُود

الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة الحكايات فِي قبُول الشَّفَاعَة المستحبة مُتعَدِّدَة وَيَكْفِي مِنْهَا اثْنَتَانِ

الْحِكَايَة الأولى روى أَن قتيلة بنت النَّضر بن الْحَارِث تعرضت للنَّبِي ﷺ وَهُوَ يطوف واستوقفته وحدثته حَتَّى انْكَشَفَ مَنْكِبه وَقد كَانَ قتل أَبَاهَا فَأَنْشَدته الأبيات الَّتِي تَقول فِي آخرهَا

(مَا كَانَ ضرك لَو مننت وَرُبمَا ... من الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق)

(وَالنضْر أقرب من قتلت وَسِيلَة ... وأحقهم إِن كَانَ عتق يعْتق)

قَالَ النَّبِي ﷺ لَو كنت سَمِعت شعرهَا مَا قتلته