Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك عقوبة المستحق وتعزيزه

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١٦٤

خلال الْكبر وَالْقَسْوَة وضديهما لِأَن الْأَوَّلين يدعوان إِلَى أَن يكون الانتقام والمعاقبة مجاوزين لمقدار الْجِنَايَة والآخرين إِلَى أَن يَكُونَا مقصرين عَنهُ

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة التعفف عَن الدِّمَاء فِي الْعقُوبَة مَطْلُوب من وَجْهَيْن أَحدهمَا شَرْعِي وَهُوَ مَا يدل على تَحْرِيم الهجوم عَلَيْهَا إِلَّا بِحَقِّهَا كَقَوْلِه ﷺ فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة ابْن مَسْعُود ﵁ أول مَا يقْضِي بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء الثَّانِي سياسي وَمن معتبره قَول أرسطو يَا اسكندر أكد مَا أوصيك بِهِ وطالما أوصيتك بِهِ بامتثاله يَصح أَمرك ويدوم ملكك التعفف عَن الدِّمَاء فَإِنَّهَا عُقُوبَة انْفَرد الْخَالِق الْعَالم بالسرائر وَأَنت فِي ذَلِك إِنَّمَا تقدم على سنة لست تعلم بَاطِنهَا فتحفظ من هَذَا جهدك

تَنْبِيه مُجَرّد حُصُول الْقَتْل بِغَيْر حق هُوَ مُوجب للتشريك فِي وَعِيد الْإِقْدَام عَلَيْهِ وَهُوَ سخط الله ولعنته وَلقَوْله ﷺ لَا يشْهد أحدكُم قَتِيلا لَعَلَّه أَن يكون مَظْلُوما فتصيبه السخطة مَعَهم رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَقَوله ﷺ لَا يَقِفن أحدكُم موقفا فِيهِ رجل قتل مَظْلُوما فَإِن اللَّعْنَة تنزل على من حَضَره حِين لم يدفعوا عَنهُ وَلَا يَقِفن أحدكُم موقفا يضْرب فِيهِ رجل ظلما فَإِن اللَّعْنَة تنزل على من حَضَره حِين لم يدفعوا عَنهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ