Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في واجبات ما يلزم السلطان سياسة القيام بها وفاء بعهدة ما تحمله وطولب منه والمذكور منها جملة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١٤١

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَذَلِكَ مِمَّا يَفْعَله القَاضِي وَذكر من ذَلِك عَن ابْن سهل أَن من شهد فِيهِ انه من أهل الْفساد والتعدي وَجب عَلَيْهِ الْأَدَب الموجع وَالْحَبْس الطَّوِيل

قَالَ فَإِن الإغلاظ على أهل الشَّرّ وَالْأَخْذ على أَيْديهم مِمَّا يصلح الله بِهِ الْعباد والبلاد

السَّادِس أَن لَهُ تَحْلِيف الْمُتَّهم للاختبار حَاله ويغلظ عَلَيْهِ الْكَشْف ويحلفه بِالطَّلَاق وَالْعتاق وَالصَّدَََقَة كَإِيمَانِ بيعَة السُّلْطَان وَلَا يحلف قَاض أحدا فِي غير حق وَلَا يحلف إِلَّا بِالْيَمِينِ بِاللَّه

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وللقاضي أَن يحلف الْمُتَّهم وَهُوَ مَشْهُور وَأما الْيَمين بِالطَّلَاق فَإِنَّمَا ذكروها فِي الْوَالِي يَأْخُذ الشَّارِب فيحلفه بِالطَّلَاق مكْرها على أَلا يشرب الْخمر وَلَا يفسق وان لَا يغش فِي عمله وَلَا يتلَقَّى الركْبَان وَفِي الْوَالِد أَن يحلف وَلَده مكْرها لَهُ على الْيَمين تأديبا لَهُ قَالَ وألزموا الْحَالِف الْيَمين وَإِن أكره عَلَيْهَا

قَالَ وَكَانَ ابْن عَاصِم محتسبا بالأندلس وَكَانَ يحلف بِالطَّلَاق تَغْلِيظًا بِهِ

قَالَ ابْن وضاح وَذكرت ذَلِك لسَحْنُون فَقَالَ من أَيْن أَخذ ذَلِك فَقلت لَهُ من الْأَثر الْمَرْوِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ تحدث للنَّاس أقضية يقدر مَا أَحْدَثُوا من الْفُجُور فَقَالَ سَحْنُون مثل ابْن عَاصِم يتَأَوَّل هَذَا تَعْظِيمًا لشأن ابْن عَاصِم لِأَنَّهُ مِمَّن أَخذ عَن ابْن الْقَاسِم

قلت وَعَن الشَّيْخ ابْن مهْدي الوانوغي من أَصْحَاب