Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في واجبات ما يلزم السلطان سياسة القيام بها وفاء بعهدة ما تحمله وطولب منه والمذكور منها جملة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١٣٦

فقد قَالَ سَحْنُون يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يشْتَد حَتَّى يستنطق الْحق وَلَا يدع من حق الله شَيْئا وَلَا يلين فِي غير ضعف نَقله ابْن بطال فِي مقنعه قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَهَذَا نَص فِي اسْتِعْمَال الْقُوَّة والهيبة

الثَّانِي أَنه أفسح مجالا وأوسع مقَاما

قلت لوُجُود الْمُقْتَضى لذَلِك حسب مَا تقدم لتنبيه على مثله مرَارًا وللقاضي مِنْهُ حَظّ وافر كَمَا لَا يخفى

الثَّالِث مَا لَهُ من اسْتِعْمَال الإرهاب وكشف الْأُمُور بالإمارات الدَّالَّة وشواهد الْحَال اللائحة مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ظُهُور الْحق

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وللقاضي أَن يَأْخُذ بالإمارات والقرائن فِي وُجُوه كَثِيرَة قَالَ وَقد نقل ابْن قيم الجوزية أَن مَالِكًا رَحمَه الله تَعَالَى ذهب إِلَى التَّوَصُّل بِالْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ بِمَا يرَاهُ الْحَاكِم استنادا لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل﴾ الْآيَة

الرَّابِع أَنه يُقَابل من ظهر ظلمه بالتأديب

قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَهُوَ الْمَذْهَب كتأديب أحد الْخَصْمَيْنِ إِذا آذَى صَاحبه أَو الشُّهُود