Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في واجبات ما يلزم السلطان سياسة القيام بها وفاء بعهدة ما تحمله وطولب منه والمذكور منها جملة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١٢٨

الثَّانِي الهجران بترك الْكَلَام وَالسَّلَام كَمَا وَردت الْوَصِيَّة بذلك عَن غير وَاحِد من السّلف كَقَوْلِهِم إِذا ألفيت صَاحب بِدعَة فِي طَرِيق فَخذ فِي طَرِيق آخر وَقَوْلهمْ من جلس إِلَى صَاحب بِدعَة نزعت مِنْهُ الْعِصْمَة

الثَّالِث التَّغْرِيب كَفعل عمر ﵁ بصبيغ حِين سَأَلَ عَن المشكلات على غير طَرِيق الِاتِّبَاع لنهج الصِّرَاط السوي حَتَّى أدْركهُ شؤمه النكال بذلك فَبَقيَ بَين قومه خاملا حَتَّى هلك بعد أَن كَانَ سيدهم

الرَّابِع الضجر قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَق الشاطبي كَمَا سجنوا الحلاج قبل قَتله بسنين عدَّة

قلت وَبعد ذَلِك كَانَ قَتله بفتوى فُقَهَاء ذَلِك الْعَصْر

الْخَامِس ذكره بِمَا هُوَ عَلَيْهِ تحذيرا مِنْهُ وتنفيرا بِشَرْط أَن لَا يتَعَدَّى فِيهِ الصدْق فَلَا يفترى عَلَيْهِ مَا لم يفعل وَأَن لَا يتَجَاوَز إِلَى ذكر معايبه الخلقية أَو شَرّ كَانَ فِي أَبِيه أَو أمه لِأَن مَا وَرَاء الْمُحْتَاج إِلَيْهِ بَاقٍ على التَّحْرِيم