Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك التحذير من صحبته

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١١٦

الثَّانِي فِيهَا أَيْضا صُحْبَة السُّلْطَان على مَا فِيهَا من الْعِزّ والثروة عَظِيمَة الْخطر إِنَّمَا تشبه بالحبل الوعر فِيهِ الثِّمَار الطّيبَة وَالسِّبَاع العادية والثعابين الْمهْلكَة والارتقاء إِلَيْهِ شَدِيد وَالْمقَام فِيهِ أَشد

خَاتِمَة من منظوم التحذير وغبطة التَّخَلُّف عَن صُحْبَة السُّلْطَان قيل

(إِن الْمُلُوك بلَاء حَيْثُمَا حلوا ... فَلَا يكن لَك فِي أَكْنَافهم ظلّ)

(مَاذَا يؤمل من قوم إِذا غضبوا ... جاروا عَلَيْك وَإِن أرضيتهم ملوا)

(وَإِن نصحت لَهُم ظنوك تخدعهم ... واستثقلوك كَمَا يستثقل الْكل)

(فاستغن بِاللَّه عَن أَبْوَابهم كرما ... إِن الْوُقُوف على أَبْوَابهم ذل)

وَقَول آخر

(أنست بوحدتي ولزمت بَيْتِي ... فطاب الْعَيْش لي وَصفا السرُور)

(وأدبني الزَّمَان فَلَا أُبَالِي ... هجرت فَلَا أزار وَلَا أَزور)