Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك التحذير من صحبته

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ١١٤

يزِيل المَال ويتلف النَّفس الَّتِي بهَا طلب الْمَزِيد وَلَا خير فِي الشَّيْء الَّذِي سَلَامَته مَال وجاه وَفِي نكبته الْجَائِحَة والتلف

قَالَ وَلِهَذَا قيل للعتابي لم لَا تصْحَب السُّلْطَان على مَا فِيك من الْأَدَب

قَالَ لِأَنِّي رَأَيْته يُعْطي عشرَة آلَاف فِي غير شَيْء ويردي من السُّور فِي غير شَيْء وَلَا أَدْرِي من أَي الرجلَيْن أكون

الْغرَر الثَّالِث تعرض قَاصد الصّلاح بهَا لعودها عَلَيْهِ بِالْفَسَادِ قَالَ مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ لي عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ يَا مَيْمُون احفظ عني أَرْبعا لَا تصحبن سُلْطَانا وَإِن أَمرته بِالْمَعْرُوفِ ونهيته عَن الْمُنكر وَلَا تخلون بِامْرَأَة وَإِن أقرأتها الْقُرْآن وَلَا تصلن من قطع رَحمَه فَإِنَّهُ لَك قَاطع وَلَا تتكلمن بِكَلَام الْيَوْم تعتذر مِنْهُ غَدا

قَالَ الطرطوشي وَكم قد رَأينَا وبلغنا عَمَّن صحب السُّلْطَان من أهل الْفضل وَالْعلم وَالْعقل وَالدّين لمصْلحَة ففسد هُوَ بِهِ

الْغرَر الرَّابِع حرمَان سَعَادَة من ابتلى بهَا فِي دمنة وكليلة من ابتلى بِصُحْبَة السُّلْطَان فَلَا سَعَادَة لَهُ فَإِنَّهُم لَا عهد لَهُم وَلَا وَفَاء وَلَا حميم وَلَا قريب