بدائع السلك في طبائع الملك
قَالَ ابْن رضوَان فَهُوَ أَمر عادي وشرعي
الْعِنَايَة الثَّانِيَة إكرام من يرد فيهم من ذَوي النباهات فِي قومه وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ لما وَفد عَلَيْهِ زيد الْخَيل بسط لَهُ رِدَاءَهُ وَأَجْلسهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه
الْعِنَايَة الثَّالِثَة حسن الإقبال عَلَيْهِم بالتلطف لَهُم فِي الْخطاب تأنيسا لَهُم وإدلالا فَفِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ رَفِيقًا بالوفد
قلت كَقَوْلِه ﷺ لوفد عبد الْقَيْس مرْحَبًا بالوفد غير خزايا وَلَا ندامى
الْعِنَايَة الرَّابِعَة الْأذن فِي الْكَلَام لمن هُوَ أهل لَهُ فِي الْمقَام السلطاني لِئَلَّا يتجاسر عَلَيْهِ من لَا يسْتَحقّهُ هُنَاكَ فَفِي وفادة قُرَيْش على سيف بن ذِي يزن قَوْله لعبد الْمطلب جد النَّبِي ﷺ إِذْ كَانَ لَا يعرفهُ وَأَرَادَ أَن يتَكَلَّم إِن كنت مِمَّن يتَكَلَّم بَين يَدي الْمُلُوك فقد أذنا لَك وَفِي وفادة الْحِجَازِيِّينَ على عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ قَوْله للغلام الَّذِي تصدر