Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك اتخاذ الكافر وليا

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٢٨

الْإِسْلَام على شَيْء من أَعمال الْمُسلمين فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكتاب فَأسلم وَعلمه الطَّهَارَة وَالصَّلَاة

تَعْرِيف من مستحسن التحريض على تَحْرِيك الهمة للترفع عَن وصمة هَذَا الاتخاذ مَا حكى الْقَرَافِيّ أَن الطرطوشي لما دخل على الْخَلِيفَة بِمصْر ووزير لَهُ كَافِر بإزائه أنْشدهُ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ

(يَا أَيهَا الْملك الَّذِي جوده ... يَطْلُبهُ القاصد والراغب)

(إِن الَّذِي شرفت من أَجله ... يزْعم هَذَا أَنه كَاذِب)

فَاشْتَدَّ غضب الْخَلِيفَة عِنْد سَماع ذَلِك وَأمر بذلك الْكَافِر فسحب وَضرب وَقتل وَأَقْبل على الشَّيْخ الطرطوشي فَأكْرمه وعظمه بعد عزمه على إذايته انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ

قلت وَيذكر أَن يحيى بن أَكْثَم كتب إِلَى الرشيد وَقد قرب يَهُودِيّا

(يَا ملكا طَاعَته عصمَة ... وَحقه مفترض وَاجِب)

(إِن الَّذِي شرفت من أَجله ... يزْعم هَذَا انه كَاذِب)