بدائع السلك في طبائع الملك
Printed page ٢/ ٢٤
الْحِكَايَة الأولى روى أَن رجلا ذكر لعمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ رجلا بِشَيْء فَقَالَ لَهُ عمر ﵁ إِن شِئْت نَظرنَا فِي أَمرك فَإِن كنت كَاذِبًا فَأَنت من أهل هَذِه الْآيَة ﴿إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ﴾ وَإِن كنت صَادِقا فَأَنت من أهل هَذِه الْآيَة ﴿هماز مشاء بنميم﴾ وَإِن شِئْت عَفَوْنَا عَنْك
قَالَ الْعَفو يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أَعُود أبدا
الْحِكَايَة الثَّانِيَة قيل رفع إِنْسَان رقْعَة إِلَى الصاحب بن عباد يحثه فِيهَا على أَخذ مَا يَتِيم وَكَانَ مَالا كثيرا فَكتب على ظهرهَا النميمة قبيحة وَإِن كَانَت صَحِيحَة وَالْمَيِّت ﵀ واليتيم جبره الله وَالْمَال ثَمَرَة الله والساعي لعنة الله
قلت وَهُوَ حقيق باللعنة فَفِي حَدِيث ذكر فِيهِ لعن طَائِفَة مَلْعُون كل نمام