بدائع السلك في طبائع الملك
Printed page ١/ ٤٧٤
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَأوجب مَا هُوَ على الْوُلَاة فَإِنَّهُ وَاجِب عَلَيْهِم أَن ينفذوه من غَيرهم
قلت وَيَكْفِي فِي ذَلِك دُعَاء النَّبِي ﷺ أَن أَحْسنُوا بِهِ الملكة وَعَلَيْهِم إِن سَارُوا فِي الرّعية بخلافة فَفِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فأشفق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فأرفق بِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَرَوَاهُ ابْن عوَانَة فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ وَمن ولي مِنْهُم شَيْئا فشق عَلَيْهِم فَعَلَيهِ مهلة الله قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا مهلة الله قَالَ لعنة الله
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة لَا يفهم من مدح الرِّفْق الْأَخْذ بِهِ فِي كل مَوضِع بل حَيْثُ