Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك رعاية السياسة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ٢٩٦

تَكْمِيل

السياسة الْبَاطِلَة شرعا لَا تَنْحَصِر أمثلتها وَيَكْفِي فِي التَّنْبِيه عَلَيْهَا مَا يذكر

الْمِثَال الأول الْقَتْل بالرهبة

قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ هُوَ لضبط الدولة والسياسة من عادات الْجَبَابِرَة وَمَا حدث إِلَّا بعد الْعَصْر الأول

قلت وَأَشد من هَذَا الِاعْتِقَاد تَحْلِيله كَمَا ورد الْإِنْذَار بِهِ فِي حَدِيث ورد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا يَأْتِي على النَّاس زمَان يسْتَحل فِيهِ خَمْسَة أَشْيَاء يسْتَحلُّونَ الْخمر بأسماء يسمونها بهَا والسحت بالهدية وَالْقَتْل بالرهبة وَالزِّنَا بِالنِّكَاحِ والربا بِالْبيعِ

قَالَ ابْن تَيْمِية وَهَذَا الْخَبَر صدق ثمَّ فسر استحلال الْقَتْل باسم الإرهاب لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه وُلَاة الظُّلم سياسة وأبهة للْملك