Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك العدالة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ٢٦٠

قلت هَذَا جَوَاب ابْن عتاب قَائِلا لَا أَكثر الله من أَمْثَال هَذَا الْفَقِيه إِذْ طلب مَالا يحل لَهُ وَإِذ قد طلب ذَلِك فَلَا تجوز إِمَامَته وَلَا شَهَادَته

قَالَ ابْن سهل وَهُوَ مُسْتَند ابْن المناصف وَلَو كَانَ السُّلْطَان قصر الناي على هَذَا الْإِنْسَان لبصره فِي الْعُقُود وثقته لتقصير غَيره عَن إِدْرَاكه فِيهَا وَلم يطْلب هُوَ ذَلِك وَلَا رغب فِيهِ لَكَانَ حسنا انْتهى المُرَاد مِنْهُ

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة

قَالَ ابْن خلدون وَيجب على القَاضِي تصفح أَحْوَالهم والكشف عَن يسيرهم رِعَايَة لشرط الْعَدَالَة وَلما يتَعَيَّن عَلَيْهِ من حفظ الْحُقُوق فالعهدة فِي ذَلِك عَلَيْهِ وَهُوَ ضَامِن دركه

قلت فِي تَنْبِيه ابْن المناصف وَقد ذكر أمورا تعقبها على بعض أهل هَذِه الطَّبَقَة قَالَ وَأكْثر مَا ذكر مِنْهَا أَو لم يذكر لَا يُسْتَطَاع الِانْفِصَال عَنهُ إِلَّا باعتناء القَاضِي بِهِ وموالاة الْبَحْث عَنهُ والتعنيف لمن يُوَافقهُ فِيهِ لِأَن مَا يعتاده الْجُمْهُور لَا يصرف عَنهُ توقى الْوَاحِد والاثنين لَهُ وَلَا تَعْلِيم المعلمين وَلَا وعظ الواعظين مَا لم يكن فِيهِ إرهاب من السُّلْطَان فيحق على القَاضِي الاعتناء بِمثلِهِ والتنقيب عَنهُ ورد مسَائِل الشَّرْع إِلَى أُصُولهَا انْتهى مُلَخصا