Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك إمامة الصلاة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ٢٣٩

قلت وَالنَّظَر الْآن فِي ذَلِك مَصْرُوف إِلَى الْقُضَاة أَو الْأَئِمَّة

تَتِمَّة من مؤكدات مَا على صَاحب هَذِه الخطة أَن يُرَاعِي أمورا نبه عَلَيْهَا ابْن الْحَاج فِي مدخله

أَحدهَا أَن ينوى عِنْد ولايتها مَعَ إخلاص النِّيَّة مَعَ الله تَعَالَى أَنه يقوم بِمَا وَجب على الْمُسلمين أَن يوفوا بِهِ قَالَ لِأَن الْإِمَامَة من أكبر مهمات الدّين وَفرض على الْكِفَايَة

الثَّانِي أَن يتحفظ على منصبها من الْأُمُور الَّتِي تزرى بصاحبها كالمزاح وَكَثْرَة الضحك لاسيما مَعَ الْجَانِب وَالْمَشْي فِي السواق لغير عذر شَرْعِي وَنَحْو ذَلِك

الثَّالِث أَن يكون أعظم الْجَمَاعَة خوفًا وقلقا وَأَكْثَرهم علما وخشية قَالَ فقد ورد أَن الصَّلَاة ترفع على أتقى قلب رجل من الْجَمَاعَة فَيَنْبَغِي أَن يكون متصفا بذلك ليحصل جَمِيع من خَلفه فِي صَحِيفَته وَفِي خفارته