Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك المسألة العشرون

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ١٥٣

غَد إِلَّا الله تَعَالَى مَعَ اطِّلَاعه على كثير مِمَّا علمه الله من ذَلِك

قَالَ وَقد سد الشَّرْع هَذَا الْبَاب فِي وُجُوه الْخلق غير من ارتضى مِنْهُم للرسالة حَتَّى أَن الْعلمَاء نهوا عَن النّظر فِيمَا لَيْسَ من بَاب علم الْغَيْب لظن الْجَاهِل أَنه مِنْهُ كالإخبار بالكسوف الْمدْرك بطرِيق الْحساب كَمَا نَص عَلَيْهِ مَالك فِي الْعُتْبِيَّة قَائِلا إِنَّه من حبائل الشَّيْطَان

الْوَظِيفَة الثَّانِيَة أَن لَا يتَعَرَّض لطلب ذَلِك بِشَيْء من الْأَسْبَاب المقتحمة لبابه كالخط وَالْحب والسبك والقرعة والعيافة والطيرة والسانح والبارح والاستصحاب والاستكهان والاستنجام لِأَنَّهَا من معنى الاستقسام بالأزلام قَالَه الطرطوشي فِي مُخْتَصر التعليقة

قَالَ الْأُسْتَاذ وَاسْتثنى بعض الْعلمَاء الْخط بِنَاء على أَنه المُرَاد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَو أثارة من علم﴾ وَفِي الحَدِيث كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء يخط فَمن وَافق خطه فَذَاك قيل جَاءَ للْإِبَاحَة الضَّرْب بِهِ وَقيل للنَّهْي عَنهُ إِذْ لَا سَبِيل إِلَى معرفَة طَرِيق النَّبِي الْمُتَقَدّم بِهِ

قَالَ وَهُوَ الصَّحِيح الْمعول عَلَيْهِ عِنْد الْأَئِمَّة وَأهل الْحق