Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٢/ ٤

رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى فقال رسول الله ﷺ ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست ورسول الله ﷺ يقول هنيئا لك أبا عمرو هنيئا لك أبا عمرو يعني سعد بن معاذ قال الواقدي (١) : قالوا ولم يزل رسول الله ﷺ يذكر مقتل زيد بن حارثة وجعفر وأصحابه ووجد عليهم وجدا شديدا فلما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين مصفر سنة إحدى عشرة (٢) أمر رسول الله ﷺ الناس بالتهيؤ لغزو الروم وأمرهم بالانكماش (٣) في غزوهم فتفرق المسلمون من عند رسول الله ﷺ وهم مجدون في الجهاد فلما أصبح رسول الله ﷺ (٤) من الغد يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من صفر دعا أسامة بن زيد فقال يا أسامة سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أبنى (٥) وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الخبر فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون أمامك والطلائع فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بدي رسول الله ﷺ فصدع وحم فلما أصبح يوم الخميس لليلة (٦) بقيت من صفر عقد له رسول الله ﷺ بيده لواء ثم قال امض (٧) على اسم الله فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الحصيب فخرج به إلى بيت أسامة وأمر رسول الله ﷺ أسامة فعسكر بالجرف وجعل الناس يؤخذون (٩) بالخروج إلى العسكر فيخرج من فرغ من حاجته إلى معسكره ومن لم يقض حاجته فهو على فراغ ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة عمر بن الخطاب وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن