Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر سلمان بن الإسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الإسلام

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢١/ ٤٥٠

فإن كان إنما استدل على عجمته بقوله للخشب خشبان وهذا في اللغة صحيح جيد وله مخرجان أحدهما أن يجعله جمعا لخشب فيكون جمع الجمع مثل جمل وجملان وسلق وسلقان ونحوه مما جاء على فعل ساكن العين سمن وسمنان وبطن وبطنان والمخرج الأخر أن يجمع خشبة فيقول خشب ساكنة الشين ثم يزيد الألف والنون فتقول خشبان كما تقول سود ثم تقول سودان وحمر ثم تقول حمران ولا أدري ممن سمعت في صفة قتلى كأنهم بجنوب القاع خشبان (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر محمد بن سهل التميمي نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل عبد الله بن مسعود وسعد على سلمان عند الموت فبكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله أجزع من الموت قال لا ولكن عهد إلينا رسول الله ﷺ عهدا لم نحفظه قال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن الربعي أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد نا محمد بن تمام نا مؤمل هو ابن اهاب نا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل سعد على سلمان يعوده فوجده يبكي قال ما يبكيك أبا عبد الله ألست قد صحبت النبي ﷺ ألست ألست قال ما أبكاني صبابة الدنيا ولا كراهية الآخرة ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا فلا أراني إلا قد تعديت قال وما عهد إليكم قال عهد إلينا أن يكون زاد أحدنا من الدنيا كزاد الراكب وما أراني إلا قد تعديت وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك وفي قسمك إذا قسمت