تاريخ دمشق لابن عساكر
ما (١) يدخل على أم إبراهيم وأنه جب نفسه بقطع ما بين رجليه حتى لم يبق قليلا ولا كثيرا (٢) فدخل رسول الله ﷺ يوما على أم إبراهيم فوجد عندها قريبها فوجد في نفسه من ذلك شيئا كما يقع في نفس الناس فرجع متغير اللون فلقيه عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ فعرف ذلك في وجهه فقال يا رسول الله ما لي أراك متغير اللون فأخبره بما وقع في نفسه من قريب مارية فمضى بسيفه فاقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد عندها قريبها ذلك فأهوى بالسيف ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله ﵎ قد برأها وقريبها مما (٣) وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها مني غلاما وأنه أشبه الخلق بي وأمرني أن أسميه إبراهيم وكناني به إذ (٤) كناني بأبي إبراهيم ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي عرفت بها لأكتنيت بأبي إبراهيم كما كناني به جبريل ﵇
[٥٥٦]