تاريخ دمشق لابن عساكر
ومحى الإخاء حقودهم فكأنها * طلل عفا بين الدخول فحوملا (١) كلفوا بتجديد المودة والندى * لما رأوا أن الجديد إلى بلى فتراكضوا خيل السماح بدعوة * أضحى دخان العود (٢) فيها القسطلا (٣) من كل فاد عرضه بنضاره * يذر المؤمل راحتيه مؤملا (٤) يبدي ندى يغني وحلما راجحا * وسجية ترضي وقولا فيصلا (٥) نعم الجليس فإن غدا في خلوة * فكأنه فيها يجالس (٦) محفلا مقت الروافض والخوارج وانثنى * يحبو القرابة والصحابة بالولا متمسكا بالسنة البيضاء قد * أضحى لها متقبلا متقبلا ولقد وجدت لها معاني جمة * لكن وجدت جوى (٧) أحز المقولا نزلت علي جبال هم أقلقت * قلبي بلا (٨) لوم له إن أجبلا (٩) إن الزمان أدار لي من ريبه * كأسا جرعت بها السمام مثملا (١٠) ما زال يطرقني بيوم (١١) ايوم * حتى رأيت الصبح ليلا أليلا وإذا غدا فكري أغم مجلحا * لم يغد لي (١٢) شعرا أغر محجلا أهوى لنظمي أن يكون منخلا * والهم يأبى أن يجئ منخلا تالله لست بآمن في وصفها * خطلا ولو إني فضلت الأخطلا لما أتاني الأمر منك بوصفها * بادرت ممتثلا له متقبلا ووجدت الزامي بذاك مع الأسى * عبئا فدحت به حسيرا مثقلا فابسط بفضلك عذر خلك إن بدا * زلل فإنك لم تزل متفضلا وغريب وصفي قد أتاك مفصلا * وسواه لا يأتيك إلا مجملا