Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٩/ ٣٤٨

هاشم يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير جئناك في ابتياع عبدك (١) فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنا سنرفع لك في الفداء قال ما هو قالوا زيد بن حارثة فقال رسول الله ﷺ فهلا غير ذلك قالوا ما هو قال دعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا قالا قد زدتنا على النصف وأحسنت (٢) قال فدعاه فقال هل تعرف هؤلاء قال نعم قال من هما قال هذا أبي وهذا عمي قال فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما فقال زيد ما أنا بالذي اختار عليك أحد أنت مني بمكان الأب والعم فقالا ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك قال نعم إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي اختار عليه أحدا أبدا فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحجر فقال يا من حضر اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا فدعي زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام هذا كله حدثنا به هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن جميل بن مزيد (٣) الطائي وغيرهما وقد ذكر بعض الحديث عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس وقال في إسناده عن ابن عباس فزوجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم فطلقها زيد بعد ذلك فتزوجها رسول الله ﷺ فتكلم المنافقون في ذلك وطعنوا فيه وقالوا يا محمد يحرم نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه زيد فأنزل الله ﷿ " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " إلى آخر الآية (٤) وقال ادعوهم لآبائهم فدعي يومئذ زيد بن حارثة ودعي الأدعياء إلى آبائهم فدعي المقداد إلى عمرو وكان يقال له قبل ذلك المقداد بن الأسود وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبناه

[٤٤٧٥]