تاريخ دمشق لابن عساكر
بهما فقال النبي ﷺ لا تمسحهما فإنهما رجس (١) فقلت في نفسي لأمسنهما حتى أنظر ما يقول النبي ﷺ فمسستها فقال يا زيد ألم تنه قال ومات زيد بن عمرو زاد ابن فهد ابن نفيل وأنزل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ (٢) لزيد إنه يبعث زاد ابن فهد يوم القيامة وقالوا أمة وحده (٣) رواه أبو أسامة حماد بن أسامة عن محمد بن عمرو نحوه
[٤٤٧٣] أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبي أبو عبد الله أنا عبد الرحمن بن يحيى نا أبو مسعود أنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال (٤) خرج النبي ﷺ وهو مردفي فذبحنا له شاة ثم صنعناها له حتى نضجت استخرجتها فجعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مردفي في يوم حار من أيام مكة حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله ﷺ ما لي أرى قومك قد شنفوك قال أما الله إن ذلك مني ليغير نابزة (٥) كانت مني إليهم ولكني أراهم على الضلالة فخرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك قال فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت حتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فقال لي حبر من أحبار الشام إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخا