Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢/ ٤٠٠

ألست ببغداد عاهدتني * وكنت بها المترف المستبي فأبعدت عنها على غرة * ولم تدر بعدك ما حل بي فقلت أجل إنها جنة * وما ذمها قط إلا غبي ولكن دعاني إلى تركها * محاسن تبهر بالنيرب وبالمزة الجنة المستلذ بها العيش والشرف المعجب وبالسهم ذي الثمر المشتهى * لجانيه والمشمش الطيب ترنم من فوق أشجاره * طيور بلحن لها مطرب فكم بلبل هاج بلبالنا * وكم من هزار ومن أخطب (١) وكم معرب فيها عن شجى * وكم من مغن ومن مغرب بصوت له مستلذ غدا * بديع الترنم مستعذب لأزهارها نشر مسك إذا * نسيم بها هب أو زرنب (٢) وأنهار جلق تجري إلى * مساكنها عذبة المشرب تعين فتى جن من مذهب * جنون المهوس والمذهب (٣) وجامعها ما له مشبه * بشرق البلاد ولا مغرب (٤) كمثل أهلها ليس مثل لهم * لدى القسط فأطرب لهم واعجب إذا وصف المرء ما فيهم * من الدين (٥) والخير لكم يكذب فلا تطمعن (٦) في فراقي لهم * فتلك (٧) طماعية الأشعب أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النقار الحميري (٨) الكاتب لنفسه: