تاريخ دمشق لابن عساكر
قال أبو الفرج وإنما سميته كهف جبريل ﵇ ومسجد محمد ﷺ لأني رأيتهما في المنام فيه وموضع يرى فيه جبريل ومحمد ﷺ من أجل بقاع الأرض وجبل دمشق هكذا ما نبت شجرة قط ولا ظهر فيه ثمرة (١) فلما رأيت جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام أنبت الله ﵎ ببركتهما الشجر وظهر فيه الثمر (٢) وأكل الناس ما لم يؤكل فيه قط وصار مسجدا من مساجد الله ﵎ يذكر فيه اسمه ولو تمكنت ما كنت اقيم إلا فيه ولا أدفن إلا فيه ولا أحشر إلا منه قال فمن كانت له حاجة فليغسل جسده بالماء ويلبس ثوبا طاهرا ثم يقصد إلى الكهف فيصلي فيه ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد وسبع مرات قل هو الله أحد فإذا فرغ من صلاته يقول اللهم صل على جبريل الروح الأمين وعلى محمد خاتم النبيين سبع مرات ويسجد ويقول اللهم إني أتوسل إليك بجبريل الروح الأمين وبمحمد خاتم النبيين إلا قضيت حاجتي ويذكرها فإن الله ﷾ يقضيها له إن شاء الله تعالى أنشد بعض الصالحين لبعض المتأخرين في مدح جبل قاسيون يا صاح كم في قاسيون وسفحه * من مشهد يستوجب التعظيما فالربوة العلياء يفضلها الذي * أضحى بتفسير الكتاب عليما والنيرب المشهور يعرف فضله * من زاره أو ذاق فيه تنعيما ومغارة الدم فضلها متواتر * ما زلت أسمعه هديت عظيما والكهف جبريل الأمين بفضله (٣) * مذكورة وقعت إلي قديما ومغارة الجوع الشريفة تحته * كم عابد فيها ابن مقيما ومقام برزة ليس ينكر فضله * أعني مقام ابيك إبراهيما