تاريخ دمشق لابن عساكر
قال الوليد قال سعيد أخبرني (١) مكحول قال وسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون الله ﵎ أن يسقيهم فلم يبرحوا حتى جرت الأودية قال مكحول وسمعت كعب الأحبار يقول إنه موضع الحاجات والمواهب من الله ﵎ وأنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع قال هشام بن عمار وسمعت من يذكر عن (٢) كعب أنه قال إن إلياس اختبأ من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين حتى أهلك الله تعالى الملك ووليهم غيره فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرةآلاف منهم فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم قال هشام وسمعت من يرجع (٣) الحديث إلى وهب بن منبه أنه قال سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول اجتمع الكفار يتشاورون في أمري فقال النبي ﷺ يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه فأسأل الله تعالى أن يهلك قومي إنهم ظالمون
[٤٨٨] فأتاه جبريل فقال يا محمد أيت بعض جبال مكة فأو إلى (٤) بعض غاراتها فإنها معقلك من قومك قال فخرج النبي ﷺ وأبو بكر حتى أتيا الجبل فوجدا غارا كثير الدواب فذكره وعن مكحول عن ابن عباس قال موضع الدم في جبل قاسيون موضع شريف كان يحيى بن زكريا وأمه فيه أربعين عاما وصلى فيه عيسى بن مريم والحواريون