Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢/ ٣٣٤

قال هشام سمعت الوليد بن مسلم يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم نسأل الله تعالى سقيا فسقانا فأتانا مطر فأقمنا في الغار ستة أيام وقال ابن (١) مكحول صعدت مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسألون الله تعالى سقيا فسقاهم وقال إن معاوية (٢) خرج إلى موضع الدم يستسقون الله تعالى سقيا فسقاهم فلم يبرحوا حتى جرت الأودية وروي عن أحمد بن كثير قال صعدت إلى موضع دم ابن آدم ﵇ في جبل قاسيون بدمشق نسأل (٣) الله ﵎ الحج فحججت وسألته الجهاد فجاهدت وسألته الزيارة والصلاة في بيت المقدس وعسقلان وعكا والرباط في جميع السواحل فرزقت ذلك كله وسألته يغنيني عن الأسواق والبيع فرزقت ذلك ولقد رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله عن هما وهابيل بن آدم فقلت له أسألك بحق الواحد الصمد وبحق أبيك آدم النبي ﵊ هذا دمك فقال أي والواحد الصمد هذا دمي جعله الله تعالى آية للناس وإني دعوت الله ﷿ فقلت اللهم رب أبي (٤) آدم وأمي حواء وهذا النبي المصطفى الأمي اجعل دمي مستغاثا لكل نبي وصديق ومن دعا فيه فتجيبه وسألك فتعطيه فاستجاب الله ﵎ دعائي وجعله طاهرا آمنا وجعل معه من الملائكة بعدد نجوم السماء يحفظونه من أتاه لا يرد (٥) إلا الصلاة فيه فقال رسول الله ﷺ قد فعل وزاد كرما وإحسانا وإني آتيه كل خميس وصاحباي وهابيل نصلي (٦) فيه فقلت يا رسول الله ادع الله تعالى