Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٧/ ٢٩٦

العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى بن حارثة قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا بين صرتين (١) اليمامة والشأمة (٢) فقال رسول الله ﷺ ما هاتان الصريان فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول (٣) وأما ما كان مما يلي العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك فإن أحببت أن نؤيك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله ﷺ ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم يلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم فلك ذلك قال فتلا " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (٤) " ثم نهض رسول الله ﷺ قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول يا أبا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله ﷿ بأس بعضهم عن (٥) بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم قال فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ﷺ قال فلقد رأيت رسول الله ﷺ وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم (٦) رواه غيره فقال أبان بن عثمان الأحمر قرأته على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد