تاريخ دمشق لابن عساكر
ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري * وقال في امرأته يهجوها (١) * يا ركبتي خزز وساق (٢) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور (٣) يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور (٤) قبلتها فوجدت طعم (٥) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور * وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها (٦) * رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة قصيرة الخلق دحداحة (٧) * تدحرج في المشي كالبندقة كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة (٨) وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة (٩) وثغر إذا كسرت (١٠) خلجته * نحانح (١١) فامية مغلقة *