Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٧/ ٢٢٧

أنه يريده فقال يا أمير المؤمنين إن دخولي لم يضرك ولا انقصك ولكنه شرفني وإن هؤلاء قدموا لأمر فأحجموا دونه وإن الكلام لنشر وإن السكوت طي لا يعرف إلا بنشره قال فانشر لا أبا لك وأعجبه كلامه فقال إنه أصابنا سنون (١) ثلاثة فسنة أكلت اللحم وسنة أذابة الشحم وسنة أنقت (٢) العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن وفي حديث ابن السوسي إن كانت لله ﷿ ففرقوها على عباده وفي حديث ابن السوسي عباد الله وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم وإن كانت لكم فتصدقوا بها فإن الله ﷿ يجزي المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين يا أمير المؤمنين أشهد بالله لقد سمعت أبي حبيب بن درباس بن لاحق بن معد يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذهل أنه وفد إلى رسول الله ﷺ فسمعه يقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد لا حياة له إلا بها (٣) فاحفظ ما استرعاك الله ﷿ من رعيتك فقال هشام سمعا لمن فهم عن الله وذكر به ثم قال هشام ما ترك الغلام في واحدة عذرا ثم أمر أن يقسم في أهل البوادي ثلاثمائة ألف وأمر لدرباس بمائة ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين ارددها إلى جائزة المسلمين فإني أخاف أن تعجز عن بلوغ كفايتهم قال فما لك حاجة قال تقوى الله والعمل بطاعته قال ثم ماذا قال ما لي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأ أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي نا عون بن محمد وأبو العيناء البصري قالا نا أحمد بن أبي المتوكل نا سعدان الكاتب الأيلي حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده قال أصاب الناس مجاعة شديدة على عهد هشام بن عبد الملك فأذن هشام للناس فدخل في غمارهم درواس بن وردان العجلي وعليه جبة صوف منفصلا عليها بشملة فلما نظر إليه