Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر داود بن ايشا بن عربد بن ناعر ابن سلمون بن بحشون بن عوينادب بن إرم بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٧/ ٩١

لا يدق المسمار فيسلس في الحلقة ولا يجله فيفصمها (١) واجعله قدرا أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي (٢) أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين النحوي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر بن محمد الحراني نا سلمة بن شبيب نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة " وعلمناه صنعة لبوس لكم " (٣) قال كانت صفائح وأول من سردها وحلقها داود (٤) أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد الأنصاري نا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه قال وأقام داود ﵇ صدرا من زمانه على عبادة ربه ورحمته للمساكين وكان قل يوم إلا وهو يخرج متنكرا لا يعرف فإذا لقي القدام ساءلهم عن مقدمهم ثم يقول أرأيتم داود النبي كيف حاله هو لأمته ومن هو بين ظهريه وهل تنقمون من أمره شيئا فيقولون لا هو خير خلق الله ﷿ لنفسه ولأمته حتى بعث الله ملكا في صورة رجل قادم فلقيه داود فسأله كما كان يسأل غيره فقال هو خير الناس لنفسه وأمته إلا أن فيه خصلة لو لم تكن فيه كان كاملا قال ما هي قال يأكل ويطعم عياله من مال المسلمين فعند ذلك نصب داود إلى ربه ﷿ في الدعاء أن يعلمه عملا بيده يستغني به ويغني بن عياله فألان الله ﷿ له الحديث وعلمه صنعة الدروع فعمل الدرع وهو أول من عملها فقال الله ﷿ " أن اعمل سابغات وقدر في السرد " يعني المسامير في الحلق قال وكان يعمل الدرع فإذا ارتفع من عمله درع باعها فتصدق بثلثها واشترى بثلثها ما يكفيه وعياله وأمسك الثلث يتصدق به يوما بيوم إلى أن يعمل غيرها وقال إن الله ﷿ أعطى داود شيئا لم يعطه غيره من حسن الصوت من خلقه إنه كان إذا قرأ الزبور تسمع الوحش إليه حتى يؤخذ بأعناقها وما تنفر وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط