تاريخ دمشق لابن عساكر
البركات لنفسه وكتبه لي بخطه مما أنشده وقد حضر بين يدي أمير المؤمنين الراشد بالله ابن المسترشد على البديهة (١) * ولما شأوت الحاسدين إلى مدى * رفيع يزل العصم (٢) دون مرامه ورفعت الأستار لي دون ماجد (٣) * شفى غلتي من بشره وسلامه سطوت على صرف الزمان بجوده (٤) * وصلت على كيد العدى بانتقاصه * وأنشدني له في أبي علي بن صدقة على البديهة (٥) * سأشكر ما أوليتني من منائح * زماني وإن كنت العيي المقصرا نمتك قروم في الملاحم والندى * إذا انتسبت كانت أسودا وأبحرا فكل كريم غادرته مبخلا * وكل قديم غادرته مؤخرا * وأنشدني لنفسه مما قاله على البديهة بمدينة دمشق وقد قصد أبا الفتح نصر الله بن صالح الهاشمي وقد فصد (٦) * لما مددت إليه راحة راحة * من شأنها الإعطاء والإعدام وحسرت ذو (٧) ملامة عن ساعد * لا ساعدت أعداءه الأيام أكبرت ما فعل الطبيب وهالني * من فعله التغرير والإقدام وعجبت كيف فرى الحديد بمصل (٨) * في مدحه تتفاخر الأوهام لكن أمرت ولو أشرت بنقمة * يوما لذاب بجفنه الصمصام يا من له في كل قلب هيبة * وله بكل رواجب إنعام * *