تاريخ دمشق لابن عساكر
جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون نا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا نا عبد الرحمن بن مهدي نا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فأتيته في جو شريك بن الأعور الشارف على المربد وقد اجتمع عليه ناس من الناس فقال حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ﷺ قال بعث رسول الله ﷺ جيشه قال عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فوثب جعفر فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن يستعمل علي زيدا قال امضه فإنك لا تدري في أي ذلك خيرا فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله ﷺ قعد على المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله ﷺ ثاب خبر وثاب خبر (١) ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي انطلقوا فلقوا العدو فأصيب زيد شهيدا استغفروا له فاستغفر له الناس ثم اخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا فاستغفروا له فاستغفر الناس له ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فثبت قدميه حتى قتل شهيدا (٢) أشهد له بالشهادة فاستغفروا له فاستغفر له الناس ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه ثم رفع رسول الله ﷺ ضبعيه فقال اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به فسمي خالد سيف الله ثم قال انفروا وأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم علي بن يعقوب نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ القرشي قال أخبرني الوليد قال فحدثني العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله ﷺ أخبر (٣) أصحابه في مجلسه فقال التقى القوم فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل زيد بن حارثة وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل جعفر ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ثم قال الآن حمي الوطيس